عن الوداع

الوداع ينتظرنا عند عتبة الباب‏وخطواتي تتثاقل وأنا أمشي نحوه‏وأتخيل لو لم تكن هنالك عتبة‏ولا باب، ولا وداع • • • الحياة تتخللها وداعات صغيرة لا أستطيع التعود عليها ويوجعني قلبي في كل مرة أودع ‏أودع بيتنا القديم، وأودع طفولتي فيه ‏أودع صديقة لي لا أعرف متى ستجمعني الحياة بها مرة أخرى أودع غريباً بعدما أصبح عزيزًا، وأودع مدينتي وأهلي  أُودع وأحمل وداعاتي معي في حقيبتي البعض يحملون وداعاتهم معهم

متى كانت آخر مرة رأيت فيها حُلمًا؟

مشهد من فيلم Waking Life لريتشارد لينكليتر - Dream is Destiny متى كانت آخر مرة رأيت فيها حُلمًا؟ هل تتذكر أحلامك؟ هل تدونها؟ هل سبق و رأيت حُلمك يتحقق في أرض الواقع؟ يوجد اعتقاد قديم يقال فيه أن الأحلام هي "التكهن بالمستقبل" أي يعني أن لها جانب حدسي تكهني يجب أن يؤخذ بالحسبان. مرات نرى… Continue reading متى كانت آخر مرة رأيت فيها حُلمًا؟

طريق طويل

أحب أن أمشي على إيقاعي الخاصوأحب أن يكون طريقي طويلًاطريقاً يرافقني فيه المشاؤونو يرحب بالهادئون والحالمونأحب أن يكون طريقي طويلًاطريقًا يتسع للأفكار و التساؤلات والحواراتطريقاً ليس ملتويًاو لا حاجة للسرعة فيه

قصة قصيرة جداً: القصة المتطلبة

كان يا مكان وفي زمن من الأزمان، كانت هنالك فكرة قصة تجتمع فيها صفات شريرة. لم تكن تسمح لصاحبها أن يفكر في غيرها، ولم تكن تسمح له أيضاً أن ينتهي منها. كانت متطلبة وظلت تتمدد وتكبر. بدأ صاحب فكرة تلك القصة بتدوين فكرتها في دفتره، ثم خرجت له وهو يستحم وطلبت منه أن يجعلها أقصوصة،… Continue reading قصة قصيرة جداً: القصة المتطلبة

قصة قصيرة جداً: الطفل الذي وُلد في زمن كورونا.

بينما كُنت على وشك الخروج من باب المنزل، وقف أمامي إبن أختي ذو العام ونصف ممسكاً في يده كمامة محاولاً إرتدائها، لكنها كانت أكبر من وجهه، فطلب مني مستخدمًا كلمات قليلة جداً وغير مفهومة أن أساعده في إرتدائها. لم يفاجئني المشهد، فهو مشهد مكرر و يومي، بل صدمت من إدراكي لحقيقة أن هذا الطفل الذي وُلد في زمن الكورونا يعتقد أنه أمراً طبيعياً أن نرتدي كمامة قبل الخروج من المنزل وعند الإختلاط بالناس، لا بل هي من المسلمات التي تكونت في عقله. سرحت للحظات أفكر، بعد أن نتجاوز هذه الفترة بأقل أضرار ممكنة قد يكبر هذا الطفل حاملًا معه تلك المسلمة، فماذا لو رأى في المستقبل رجلاً كبيرًا في السن يمشي في الخارج دون كمامة تغطي وجهه، هل سيراه أمرًا  غير طبيعي بينما آراه أنا طبيعي؟ ماذا لو ذهب لذلك الرجل قائلاً: هيييي أنت يا سيدي، لماذا تخرج دون كمامة! قد يظن ذلك الرجل الكبير بأن الطفل الذي أصبح ولدًا مجنونًا أو أن شيئاً أصاب عقله فيتجاهله ويمشي، أما في حال كان الرجل من الشخصيات التي يصعُب عليها التحكم بأعصابها قد يرد غاضبًا من جهله قائلاً: لا ترفع صوتك، لقد كنا نرتدي الكمامة في ذلك الوقت الذي مضى لنحمي أنفسنا من ذلك الكائن الذي لم نراه، حينها كنت طفلًا لا تفقه شيئاً، فأغرب عن وجهي الآن أنت وكمامتك، لقد مات الفايروس!

عاصفة

عاصفة رملية تهب فتحركني معها أمامي مضمار وبداخل المضمار حصان الحصان يمشي بحركة دائرية بحركة بطيئة دون أن يتوقف يبدو أن العاصفة لا تأثر عليه بقدري يبدو أنني سريعة التأثر يجب ألا اتأثر يجب أن أكون حصانًا لكن العاصفة تحركني العاصفة تحرك قلبي هي في قلبي تهب وأنا أقاوم أحاول أن أقاوم لكن محاولاتي لا… Continue reading عاصفة

كرواسون أم ساندويتش بيض؟

أستيقظت جائعة جداً يتملكني شعور بأنني أريد أن أفطر أي شيء حالاً وفوراً بالرغم من أنني لا آكل أي شيء ولا أحب الإفطار الدسم. أدخل إلى المطبخ لأعد أي وجبة خفيفة لنفسي فلا أجد أي شيء وهذه علامة توحي بأننا في آخر الشهر. لا يوجد سوى بن القهوة التي كلما أُعدها لنفسي أسرح في التفكير… Continue reading كرواسون أم ساندويتش بيض؟